1. تمهيد
استناداً ً على قرار مجلس الوزراء رقم (418) وتاريخ 1442/07/25هـ الصادر بالموافقة على تنظيم هيئة الحكومة الرقمية، والذي نص في المادة (الرابعة 10/5) «على أن تتولى الهيئة إصدار القياسات والمؤشرات والأدوات والتقارير لقياس أداء الجهات الحكومية وقدراتها في مجال الحكومة الرقمية ، ورضى المستفيد عنها » وتقديم المساندة للجهات الحكومية فيما يتعلق بخدمات الحكومة الرقمية، لتبنّي وتمكين التقنيات الحديثة.
وامتدادًا لدور هيئة الحكومة الرقمية في دعم وتمكين الجهات الحكومية بشكل فعّال بهدف تحقيق أهدافها، وتحقيقاً لما تضمنته "سياسة الحكومة الرقمية" فيما يتعلق بحث الجهات الحكومية على تبنّي التقنيات الناشئة لتسريع عملية التحوّل الرقمي في مختلف القطاعات؛ عملت الهيئة على تقييم مستوى جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة وذلك لمساعدة الجهات الحكومية في تحديد مستويات جاهزيتها الحالية واكتشاف الفجوات وفرص التحسين وتقديم الخطط اللازمة لبناء القدرات بما يتناسب مع احتياجات كل منها ويضمن تحقيق الاستفادة المرجوة بشكل استراتيجي ومستدام.
2. نبذة عن المؤشر
تُعرف التقنيات الناشئة على أنها التقنيات التي مازالت مراحل تطويرها وتطبيقاتها العملية في مرحلة النموّ (لم تبلغ مرحلة التطوّر الكامل بعد) ولكنها في مرحلة الانتشار بين أوساط المستخدمين، وتمتاز بقدرتها على التأثير بشكل كبير على مجالات منها الاجتماعية والاقتصادية، ويؤدي تبنيها إلى إحداث تغييرات إيجابية في القطاعات ويحسن من أداء المشاريع في نواحٍ عدة. وبناء عليه حرصت هيئة الحكومة الرقمية على دعم وتشجيع الجهات الحكومية لتبني التقنيات الناشئة.
ويأتي تقييم مستوى جاهزية تبني التقنيات الناشئة في الحكومة الرقمية في هذا الإطار كتقييم دوري من خلال منهجية قياس مبنية على أربع قدرات رئيسة هي:
- البحث.
- التواصل.
- الإثبات.
- التكامل.
لعدد من الجهات الحكومية التي أبدت رغبتها في التسجيل في الدورة "الأولى" على أن تشمل الدورات المستقبلية عدد أكبر من الجهات الحكومية. وبشكل عام، يمكن الاعتماد على هذا التقييم من قِبل الإدارات المسؤولة عن البحث والتطوير والشؤون التقنية والابتكار في تلك الجهات الحكومية لمساعدتها في تحديد مستوى الجاهزية الحالي لتبني التقنيات الناشئة ورصد الفجوات والتخطيط للخطوات التي ينبغي اتّخاذها مستقبلاً لبناء قدرات تضمن النجاح عند تبنّي هذه التقنيات وتحقيق المنافع المرجوة منها.
وقد تم الإعلان عن بدء اعمال التقييم في تاريخ "9 فبراير 2023" على هامش أعمال مؤتمر "ليب 2023" ، حيث يهدف التقييم في دورته "الأولى" إلى تقييم مستوى جاهزية الجهات الحكومية وتمكينها لتبني التقنيات الناشئة.
2.1 أهداف تقييم جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة
يسعى تقييم جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة إلى تحقيق عدد من الأهداف المهمة، أبرزها:
- المساهمة في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية للحكومة الرقمية .
- تسريع تحقيق المنافع المرجوّة من التقنيات الناشئة.
- دعم الجهات الحكومية في رحلتها لتبنّي التقنيات الناشئة.
3. منهجية المؤشر

يوضح الشكل أعلاه إطار القدرات الذي تم تطويره وتصميمه لتقييم جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة. ويتكوّن هذا الإطار من أربع قدرات رئيسة (البحث والتواصل والإثبات والتكامل) تتفرّع منها عشرة عناصر يتم تقيمها بناء على تسعة عشر معياراً، مع أربعة أبعاد متقاطعة تندرج ضمن كل معيار.
3.1 القدرات الرئيسية الأربعة التي يتم تقييمها:
- البحث: في ظل التغيرات السريعة الحاصلة في مجالات التقنية، أصبح من الضروري تخصيص بعض الموارد لرصد التطورات الحديثة للتقنيات، سواء على مستوى المستفيدين أو المنافسين أو السوق أو على مستوى القدرات التقنية لتوجّه تقني معين. كما من المهم حث الباحثين داخل الجهات الحكومية للعمل معاً أو بناء شراكات للتعاون مع شركاء خارجيين لتحليل هذا التوجّه التقني وتحديد الاحتمالات الممكنة لكل تقنية ناشئة ، ومن ثم وضع الخط الزمني لكل فرصة محتملة سواء على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد.
- التواصل: لا يمكن للأبحاث في مجال التقنيات الناشئة أن تدوم طويلًا من دون وسائل تواصل واضحة يتم من خلالها عرض المستهدفات ونتائج تحليل التوجّه التقني. من الضروري مشاركة المعلومات المناسبة مع الجمهور المناسب وأيضًا التمييز ما بين التثقيف العام بهدف إشراك أصحاب المصلحة أو المعنيين من جهة، وتقديم معلومات خاصة معيّنة بهدف تحفيز التمويل والاستثمارات من جهة أخرى.
- الإثبات: من أجل عرض الفرص التقنية المتاحة بطريقة مقنعة للمستفيدين، لا بد من إثبات مدي قابلية التقنية الناشئة للتبنّي من خلال تجارب عملية مثبتة. ومن خلال قدرة الإثبات، ستتمكن الجهة الحكومية من تحديد جاهزية أي تقنية لتلبية متطلباتها وجاهزيتها لتبنّي هذه التقنية.
- التكامل: يمكن تعريف الابتكارات الاستراتيجية بأنها الابتكارات التي تتبع الفرص الممكنة لاستخدام تقنيات ناشئة على المدى المتوسط أو البعيد، وذلك بما يخدم أهداف الجهة بشكل عام. وفي هذا الإطار، تقيّم قدرة التكامل مدى جاهزية الجهة لتشغيل التقنيات الناشئة على نطاق واسع، بما يدعم تحقيق أهدافها الاستراتيجية ومع مراعاة تطبيقها بشكل عملي وفعّال من حيث التكلفة.
4. مستويات الجاهزية
يتم تحديد مستوى جاهزية الجهات الحكومية وفقًا لنتيجة تقييم جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة، بحسب القدرات ومعاييرها الفرعية في كل دورة قياس ضمن أحد المستويات الخمس التالية:

5. آلية التقييم
تم تقييم الجاهزية من خلال الثلاث مراحل التالية:
المرحلة الأولى: تقييم الوضع الراهن
يتم تقييم الوضع الراهن على مستوى الجهة الحكومية وفقًا للقدرات الرئيسة الأربعة، وذلك من خلال استبيان مفصّل تُطرح فيه مجموعة من الأسئلة المتفرّعة من القدرات، ويتولى ممثلو الجهات الحكومية الإجابة على الاستبيان ومشاركة البينات ذات الصلة.
المرحلة الثانية: تحديد مستوى الجاهزية
يتم تحديد مستويات الجاهزية عن طريق تحليل البيانات التي تم جمعها خلال "المرحلة الأولى" ومعالجة المدخلات واحتساب النقاط بحسب القدرات الأربعة الرئيسة. ونتيجة لذلك، يتم تصنيف مستوى الجاهزية لكل جهة وفقاً للمستويات الخمسة.
المرحلة الثالثة: تقديم التوصيات وخطط العمل للتحسين
يتم تقديم التوصيات وخطط العمل للتحسين، وهي تشمل اقتراحات وتوصيات حول عناصر عمل محددة تندرج ضمن كل بُعد من الأبعاد التي تم تحليلها، وذلك من أجل دعم الجهة في التقدمّ عبر المستويات الخمس. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجهة أن تنظر في الدليل الاسترشادي لتبنّي التقنيات الناشئة للإحاطة بمختلف العوامل اللازمة لتنظيم الجهود وتحقيق النتائج المرجوّة، مع الحد من المخاطر المحيطة برحلة تبنّي التقنيات الناشئة.
للمزيد من المعلومات: الاطلاع على النسخة الرقمية.
الاقتراحات والتعليقات
لأي استفسار أو ملاحظات حول الخدمات أو الصفحة الحالية، يرجى ملء المعلومات المطلوبة.
أضف تعليق