محتوى بقائمة جانبية

1. تمهيد

بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (418) وتاريخ 1442/7/25هـ الصادر بالموافقة على تنظيم هيئة الحكومة الرقمية (الهيئة)، وإلى ما نصت عليه المادة (الرابعة) في فقرتيها (4) و(5)، على أن من اختصاصات الهيئة ومهماتها "التنسيق مع الجهات المختصة؛ للعمل على تنظيم أعمال الحكومة الرقمية، والمنصات والمواقع والخدمات الحكومية الرقمية، والشبكات الحكومية، والبوابة الوطنية الموحدة، ويشمل ذلك وضع الخطط والبرامج والمؤشرات والمقاييس ذات العلاقة بأعمال الحكومة الرقمية والخدمات الحكومية الرقمية المشتركة"، و"إصدار القياسات والمؤشرات والأدوات والتقارير؛ لقياس أداء الجهات الحكومية وقدراتها في مجال الحكومة الرقمية، ورضا المستفيد عنهـا".
 

وامتدادًا لمسؤوليات الهيئة في تعزيز أداء الجهات الحكومية، وتسـريع التحول الرقمي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين عبر المنصات، والارتقاء بتجربتهم الرقمية، بما يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية، فقد أطلقت الهيئة مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية" لعام (2025م)؛ بهدف قياس مستوى نضج المنصات والخدمات الحكومية الرقمية. 

 

الهدف من التقرير 

أُعدّ هذا التقرير لتقديم نظرة شاملة عن مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية" لعام (2025م)، حيث يستعرض في بدايته نبذة عن المؤشر وأهدافه، إلى جانب نبذة عن المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية الذي تم التركيز عليه في هذه الدورة، مع توضيح أهميته في التجربة الرقمية. كذلك، يتناول التقرير آلية تحسين وتطوير المؤشر لهذا العام، إضافة إلى استعراض المنصات الرقمية المشمولة ومعايير اختيارها.

كما يتطرق إلى المناظير (الأربعة) الرئيسة لنضج التجربة الرقمية، والمحاور التي يركّز عليها المؤشر وآليات قياسها، وهي: 

  • رضا المستفيد

  • تجربة المستخدم 

  • التعامل مع الشكوى

  • التقنيات والأدوات

ويسلط التقرير الضوء على أبرز قصص النجاح التي حققتها الجهات عبر منصاتها في مجالات التجربة الرقمية. ويستعرض بعد ذلك النتائج العامة للمؤشر لعام (2025م)، وأعلى (10) منصات رقمية أداءً، إلى جانب نتائج المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية، وأبرز المنصات المتقدمـة فيه. ويُختتم التقرير بأبـرز التوصيــات التي من شأنها تعزيز التجربة الرقمية، وتحقيـق التميز في تقديــم الخدمات الحكوميــة الرقمية للمستفيديــن في المملكة.

2. نبذة عن المؤشر

2.1 التجربة الرقمية

تمثّل التجربة الرقمية مجمل التفاعلات التي يخوضها المستفيد مع الخدمات الرقمية التي تقدمها الجهة، عبر نقاط الاتصال الرقمية المختلفة، وعلى امتداد رحلة المستفيد بدءًا من لحظة التفاعل الأولى، وحتى ما بعد حصوله على الخدمة. وتشمل هذه الرحلة أول نقطة اتصال عبر القنوات الرقمية، مثل: المواقع الإلكترونية، أو البوابات الرقمية، أو التطبيقات الذكية، مرورًا بمنظومات الدعم والتعامل مع آراء وشكاوى المستفيدين، وانتهاءً بتحليل البيانات والمدخلات الصادرة عنهم؛ بهدف تطوير الخدمات والمنتجات ورفع جودتها.

وتتشكّل التجربة الرقمية من عدة عناصر أساسية مترابطة تسهم مجتمعة في بناء تجربة شاملة وفعالة للمستفيد، أبرزها:

  • تصميم المنصات والخدمات الرقمية بطريقة تُيسّر على المستفيدين التصفح والعثور على المعلومات المطلوبة بسرعة ووضوح، مع توفير الوظائف الأساسية بصورة تسمح لهم بإتمام مهامهم وتحقيق أهدافهم بأقل جهد ممكن.
  • تكييف التجربة الرقمية لتتلاءم مع تفضيلات المستفيدين واحتياجاتهم، ومراعاة تنوع فئات المستخدمين، ويشمل ذلك كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة؛ لتحقيق الشمولية.
  • التفاعل الفعّال مع المستفيدين عن طريق التفاعل السريع مع ملحوظاتهم وشكاويهم، وتشجيعهم على المشاركة في تصميم وتطوير الحلول الرقمية.

     يُعدّ توفير تجربة رقمية ناضجة من العوامل الهامة التي تسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب دورها المؤثر في تحسين جودة حياة المستفيدين ورفع مستويات رضاهم. كما تُحفّز التجربة الرقمية السلسة المستفيدين على التفاعل الإيجابي مع القنوات الرقمية للمنصات، والاستفادة من خدماتها ومنتجاتها بكفاءة واستمرارية؛ مما يعزز من الأثر الكلّي للتحول الرقمي على الفرد والمجتمع.

    وتكمن أهمية تحديد مستوى نضج التجربة الرقمية للمنصات في تمكين الجهات المالكة من تحديد خط الأساس، وبناء تصور واضح للوضع المستقبلي، بما يسهم في تصميم خرائط طريق لتحسين نضج منصاتها الرقمية وتحقيق الأهداف المنشودة.

2.2 مؤشر نضج التجربة الرقمية

يُعد مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية" مؤشرًا سنويًّا؛ يهدف إلى قياس مدى نضج المنصات والخدمات الحكومية الرقمية وفقًا لعدد من المناظير والمحاور الرئيسة؛ ويأتي هذا المؤشر انطلاقًا من أهمية التجربة الرقمية ودورها المحوري في تسريع التحول الرقمي، وتلبية احتياجات المستفيدين، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية الرقمية، ورفع مستوى رضا المستفيدين عنها، إلى جانب دعم جهود تطوير هذه المنصات والخدمات وتعزيز تجربة المستخدمين. ويُعد المؤشر أحد ممكنات تحقيق التوجهات الإستراتيجية للحكومة الرقمية، عبر تحليل نتائجه، وتحديد المحاور التي تتطلب تحسينًا في مستوى النضج، وتقديم التوصيات ذات العلاقة، كما يسلّط المؤشر الضوء على المنصات والخدمات ذات النضج العالي، التي يمكن الاستفادة من نماذجها وقصص نجاحها كمرجعًا وطنيًا يُعزز من جودة التجارب الحكومية الأخرى.

ولضمان مواكبة التوجهات الحديثة في مجال التجربة الرقمية، وتلبية احتياجات وتطلعات المستفيدين المتغيرة، يتم مراجعة منهجية المؤشر بصفة دورية مع كل دورة قياس، بالاستناد إلى أفضل التجارب والممارسات الدولية، والتوجهات الإستراتيجية للحكومة الرقمية، وبما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتحقيق الأثر المنشود.
 


2.3 أهداف مؤشر نضج التجربة الرقمية

تسعى الهيئة من خلال هذا المؤشر إلى تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها:

  • مواكبة التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية.

  • رفع نضج المنصات والخدمات الرقمية الحكومية.

  • تعزيز التجربة الرقمية للمستفيدين ورفع رضاهم.

  • تأسيس ممارسات قياس نضج التجربة الرقمية بناء على أفضل المعايير الدولية.

  • تسريع التحول الرقمي للمنصات والخدمات الرقمية الحكومية.

  • تعزيز الوصول الشامل والاستخدام الفعال للخدمات الرقمية لفئات المجتمع جميعهم، ويشمل ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن؛ بهدف رفع مستوى رضاهم.
     

كما يدعم مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية" عددًا من المستهدفات الوطنية التي تُعد جزءًا من التوجهات الإستراتيجية للحكومة الرقمية، وتخلق آثارًا إيجابية في رحلة التحول الرقمي في المملكة، عن طريق:

  • جودة الحياة: تحسين جودة حياة المستفيدين بتقديم خدمات حكومية رقمية فاعلة.

  • رضا المستفيد: رفع نسبة رضا المستفيدين عن خدمات الحكومة الرقمية.

  • ممارسة الأعمال: الإسهام في تعزيز التنافسية وتسهيل ممارسة الأعمال.

  • التحول الرقمي الحكومي: تحسين أداء الجهات الحكومية ورفع نسبة التحول الرقمي للخدمات الحكومية وتحسين اتخاذ القرارات.

  • الاستدامة والأثر البيئي: تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال الاعتماد على الحلول الرقمية.

  • المشاركة المجتمعية: تحسين مشاركة المستفيدين في صنع القرار العام وتصميم الخدمات الحكومية الرقمية.

  • المؤشرات الدولية والتنافسية الرقمية: بلوغ مراكز متقدمة في أبرز المؤشرات الدولية في تطور الحكومة الرقمية.

 

2.4 الشمولية الرقمية

تُعد الشمولية الرقمية التزامًا بتصميم وتطوير الخدمات والمنصات والمحتوى الرقمي بطرق تضمن وصول كافة فئات المجتمع إليها، وتمكينهم من استخدامها والاستفادة منها على قدم المساواة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن. وذلك وفق معايير وتقنيات وآليات معتمدة تضمن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. ويُعد تحقيق الشمولية الرقمية أحد الركائز الأساسية لتعزيز الاستقلالية والعدالة الرقمية؛ بما يضمن عدم استبعاد أي فئة مجتمعية من مسيرة التحول الرقمي.

يسهم تبنّي مبدأ الشمولية الرقمية في تحقيق مجموعة من الفوائد الاستراتيجية، أبرزها:

  • تعزيز العدالة الرقمية عن طريق تقليص الفجوة الرقمية بين فئات المجتمع المستفيدين من الخدمات الحكومية.
  • رفع كفاءة استخدام المنصات والخدمات الحكومية عبر ضمان حق الوصول وسهولة الاستخدام للمستفيدين جميعهم.
  • دعم التمكين الاجتماعي للفئات المستهدفة عن طريق إشراكهم الكامل والعادل في المنظومة الرقمية.
  • تحسين جودة الحياة عبر ضمان وصول جميع المستفيدين إلى الخدمات الحيوية باستقلالية، مثل: التعليم، والصحة، والعمل، وجميع الخدمات الحكومية.
  • رفع مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات الرقمية، وتعزيز اعتمادهم على استخدام  القنوات الرقمية.
  • تحقيق المواءمة مع التوجهات الوطنية والمؤشرات الدولية في مجالات التحول الرقمي.

 

تكتسب الشمولية الرقمية أهمية متزايدة في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي، إذ يُعد ضمان مشاركة فئات المجتمع جميعه، بمن في ذلك ذوي الإعاقة وكبار السن - وفقًا للأنظمة الوطنية ذات العلاقة - أمرًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية. كما تسهم الشمولية الرقمية في تمكين الجميع من الاستفادة من الفرص الاقتصادية والتعليمية والخدمية التي تتيحها الحلول الرقمية، بما يضمن مواكبة الفئات جميعها للركب الرقمي.

 

 2.5 المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية

انطلاقًا من تبنّي أفضل الممارسات في تصميم التجارب الرقمية الحكومية، وإدراكًا للدور المحوري للشمولية الرقمية بعدّها إحدى الركائز الأساسية لبناء تجربة رقمية متكاملة وعادلة، حرصت هيئة الحكومة الرقمية - اعتبارًا من هذه الدورة- على إدراج "الشمولية الرقمية" كمؤشر فرعي ضمن مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية"؛ ويهدف هذا التوجه إلى ضمان إتاحة المنصات والخدمات الرقمية الحكومية وسهولة استخدامها من جميع فئات المجتمع، عبر تحديد المعايير ذات العلاقة وتطويرها؛ بناءً على المحاور والمناظير المعتمدة في المؤشر.  ويُعزز ذلك من تحقيق العدالة الرقمية، ويضمن تمكين كافة فئات المجتمـع من الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية بكفاءة واستقلاليـة. وقد استند هذا التوجه إلى عدد من الاعتبارات الرئيسة، من أبرزها:
 

  • يُعد الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن شريحة مهمة من المجتمع؛ مما يستدعي التركيز على تمكين هذه الفئة من المشاركة باستقلالية في استخدام الخدمات الرقمية.
  • تعزيز التجربة الرقمية للمنصات والخدمات الحكومية المقدمة لفئات المجتمع جميعه، ورفع جودتها، وتحسين رضاهم عنها.
  • تحقيق الوصول المتكافئ والهادف والآمن والموثوق لاستخدام الخدمات الإلكترونية للجميع وفي كل مكان.
  • المواكبة مع التوجهات الإستراتيجية لهيئة الحكومة الرقمية، والمواءمة مع برنامج التحول الرقمي (أحد برامج رؤية السعودية 2030)، ونظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونظام حقوق كبير السن ورعايته، ولوائحهما التنفيذية، التي تركز جميعها على تعزيز الإدماج الرقمي للمواطنين جميعهم.
  • تركيز المؤشرات الدولية (OSI, EPI, GEMS, DARE) على الشمولية الرقمية وتمكين فئات المجتمع جميعه في الاستخدام الرقمي.

3. منهجية مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2025

3.1 آلية تحسين وتطوير المؤشر

حرصت الهيئة على تطوير مؤشر "نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية" وتحسين مناظيره، باتباع آلية علمية ومنهجية منظمة عبر مراحل متعددة من البحث والتحسين، وبما يتوافق مع المؤشرات الدولية، وأفضل الممارسات للمواءمة مع التوجهات الإستراتيجية للحكومة الرقمية، وتحقيق مستهدفاتها تدريجياً، والتركيز على المعايير التي تؤدي دورًا جوهريًّا في المؤشرات الدولية وتصنيف المملكة فيها، ولتسريع وتيرة عمليات التحول الرقمي في المملكة وتحقيق الأثر المرجو منها.  تشمل آلية التحسين (6) مراحل، كالآتي:

  1. مراجعة المؤشرات الدولية
    دراسة المؤشرات الدولية (OSI, EPI, GEMS, DARE) ومعاييرها الفرعية، مثل: مؤشر الأمم المتحدة، ومؤشر البنك الدولي، ومؤشر الإسكوا.

  2. مراجعة الأبحاث والممارسات
    دراسة المناظير والمحاور والمعايير في أفضل الممارسات، إضافةً  إلى نتائج الأبحاث المحلية والدولية. 

  3. الدروس المستفادة من الدورات السابقة 
    استخلاص الدروس المستفادة من الدورات السابقة والاستفادة منها ومن مرئيات الجهات لتحسين المؤشر.

  4. تحديد المعايير المحسنة 
    تحديد قائمة المعايير المهمة في المؤشرات الدولية وأفضل الممارسات ونتائج الأبحاث، التي لم تشملها المعايير السابقة للمؤشر.

  5. تحسين منهجية المؤشر
    تحسين وتحديث منهجية مؤشر "نضج التجربة الرقمية". وإضافة الشمولية الرقمية مؤشرًا فرعيًا.

  6. تطوير آلية عمل المؤشر
    تطوير مكونات مؤشر "نضج التجربة الرقمية"، ويشمل ذلك الأدلة والأنظمة والمؤشرات الفرعية.
     

صورة تحتوي على معلمومات آلية تطوير وتحسين مؤشر "نضج التجربة الرقمية"

 

3.2 معايير اختيار المنصات المشمولة في المؤشر

اُختيرت المنصات المشمولة في دورة المؤشر لعام (2025م) -وهي الدورة "الرابعة" للمؤشر؛ بناءً على المعايير الآتية: 

  • تنوع القطاعات التي تخدمها المنصة

  • تأثير المنصة في المؤشرات الدولية

  • أهمية المنصة في القطاع الذي تخدمه

  • حجم الخدمات والعمليات على المنصة

  • حجم التفاعل على المنصة في منصات التواصل الاجتماعي

  • عدد المستفيدين من المنصة وتنوع شرائحهم

  • ارتباط المنصة بأهم رحلات الحياة التي يحتاجها المستفيدين المختلفين في المملكة
     

صُنفت المنصات الرقمية المشمولة في المؤشر لعام (2025م) بحسب القنوات التي توفرها لمستفيديها، وذلك وفقًا لدليل "تعاريف المنصات والمنتجات والخدمات الرقمية" الصادر عن الهيئة. حيث يُشار إليها بـ"البوابة" في حال كانت تتيح خدماتها عبر بوابة رقمية فقط، بينما يُشار إليها بـ"تطبيق" في حال كانت تتيح خدماتها عبر تطبيق الأجهزة الذكية، أما المنصات التي تتيح خدماتها عبر كلتا القناتين الرقميتين، فيُشار إليها في هذا التقرير بـ"المنصة الرقمية".
 

3.3 المنصات المشمولة في المؤشر 
 

المنصات المشمولة في المؤشر عام 2025

4. النسخة الرقمية

للمزيد من المعلومات حول التقرير، الرجاء الضغط على أحد الروابط أدناه:

تقرير مؤشر نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية 2025

نسخة من التقرير بنسق ميسر لذوي الإعاقة